ابن الفارض

276

تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )

وسائرهم مثل النّجوم من اقتدى * بأيّهم منه اهتدى بالنّصيحة 229 وللأولياء المؤمنين به ولم * يروه اجتبا قرب لقرب الأخوّة 230 وقربهم معنى له ، كاشتياقه * لهم صورة فأعجب لحضرة غيبة 230 وأهل تلقّى الرّوح باسمي دعوا إلى * سبيلي وحجّوا الملحدين بحجّتي 230 وكلّهم عن سبق معناي دائر * بدائرتي أو وارد من شريعتي 231 وإنّي وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي 231 ونفسي على حجر لتحلّي برشدها * تخلّت وفي حجر التّجلي تربّت 231 وفي المهد حزبي الأنبياء وفي عنا * صري لوحي المحفوظ والفتح سورتي 232 وقبل فصالي دون تكليف ظاهري * ختمت بشرعي الموضحي كلّ شرعة 232 فهم والأولى قالوا بقولهم على * صراطي لم يعدوا مواطىء مشيتي 232 فيمن الدّعاة السّابقين إليّ من * يميني ويسر اللّاحقين بيسرتي 232 ولا تحسبنّ الأمر عنّي خارجا * فما ساد إلّا داخل في عبودتي 233 فلولاي لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم تعهد عهود بذمّة 233 فلا حيّ إلّا عن حياتي حياته * وطوع مرادي كلّ نفس مريدة 233 ولا قائل إلّا بلفظي محدّث * ولا ناظر إلّا بناطر مقلتي 233 ولا منصت إلّا بسمعي سامع * ولا باطش إلّا بأزلي وشدّتي 233 ولا ناطق غيري ولا ناظر ولا * سميع سوائي من جميع الخليقة 233 وفي عالم التّركيب في كلّ صورة * ظهرت بمعنى عنه بالحسن زينة 234 وفي كلّ معنى لم تبنه مظاهري * تصوّرت لا في صورة هيكليّة 234 وفيما تراه الرّوح كشف فراسة * خفيت عن المعنى المعنّى بدقّة 234 ففي رحموت البسط كلّي رغبة * بها انبسطت امال كلّ البسيطة 235 وفي رهبوت القبض كلّي هيبة * ففيما أجلت العين منّي أجلّت 235 وفي الجمع بالوصفين كلّي قربة * فحيّ على قربي خلالي الجميلة 235 وفي منتهى في لم أزل بي واجدا * جلال شهودي عن كمال سجيّتي 235 وفي حيث لا في لم أزل فيّ شاهدا * جمال وجودي لا يناظر مقلتي 235 فإن كنت منّي فانح جمعي وامح فر * ق صدعي ولا تجنح لجنح الطبيعة 236 فدونكها آيات إلهام حكمة * لأوهام حدس الحسّ عنك مزيلة 236 ومن قائل بالنّسخ والمسخ واقع * به أبرأ وكن عمّا يراه بعزلة 236 ودعه ودعوى الفسخ ، والرّسخ لائق * به أبدا لو صحّ في كلّ دورة 236 وضربي لك الأمثال منّي منّة * عليك بشأني مرّة بعد مرّة 237 تأمّل مقامات السّروجيّ واعتبر * بتلوينه تحمد قبول مشورتي 237 وتدر التباس النّفس بالحسّ باطنا * بمظهرها في كلّ شكل وصورة 237 وفي قوله إن مات فالحقّ ضارب * به مثلا والنّفس غير مجدّة 237 فكن فطنا وانظر بحسك منصفا * لنفسك في أفعالك الأثريّة 238